اشتراكات الزمالك فين؟!.. أعضاء يدفعون الملايين والنادي يئن تحت وطأة الإهمال: حمامات سباحة متهالكة.. دورات مياه تثير الاشمئزاز.. حدائق أطفال مدمرة.. قمامة وتدخين وتسيب.. فأين تذهب أموال العضويات بينما أزمات فريق الكرة تلتهم الملايين؟

«ندفع اشتراكات بالملايين.. فأين تذهب أموالنا؟».. سؤال أصبح يتردد بقوة بين عدد من أعضاء نادي الزمالك، في ظل حالة من الغضب والاستياء بسبب ما وصفوه بالتراجع الحاد في مستوى الخدمات والمنشآت داخل النادي، مؤكدين أن الصورة التي يرونها يوميًا لا تتناسب مع قيمة العضوية والمبالغ التي يتم تحصيلها من الأعضاء.
وتفجرت شكاوى الأعضاء بشأن حالة حمامات السباحة، التي طالبوا بإخضاعها لصيانة شاملة ورفع كفاءتها، إلى جانب تراجع مستوى النظافة في عدد من دورات المياه، فضلاً عن شكاوى من تدهور الحدائق والمساحات الخضراء والأرضيات في مناطق مختلفة داخل النادي.
ولم تتوقف حالة الغضب عند حدود الصيانة والنظافة، إذ يتحدث أعضاء عن انتشار القمامة في بعض الأماكن، والتدخين، وحالة من التسيب وعدم الانضباط، بالإضافة إلى تراجع حالة حدائق الأطفال، مطالبين بتحرك عاجل للحفاظ على النادي والمنشآت التي يستخدمها الأعضاء وأسرهم يوميًا.
الأكثر إثارة للغضب، بحسب الأعضاء، هو شعورهم بأن هناك فجوة كبيرة بين ما يدفعونه من اشتراكات وبين مستوى الخدمات التي يحصلون عليها، وهو ما دفعهم إلى طرح السؤال الأكثر إلحاحًا داخل النادي: أين تذهب أموال الاشتراكات؟
ويطالب أعضاء الجمعية العمومية إدارة النادي بإعلان واضح وشفاف عن أوجه إنفاق موارد النادي، وحجم الإيرادات المتحصلة من العضويات والاشتراكات، وما يتم تخصيصه سنويًا للصيانة والنظافة وتطوير المنشآت والخدمات.
وتزداد حدة التساؤلات في ظل استمرار الأزمات المالية المرتبطة بفريق كرة القدم، وما شهدته السنوات الأخيرة من مستحقات وغرامات وتسويات وقضايا مرتبطة باللاعبين، وهو ما يجعل بعض الأعضاء يطالبون بالفصل الواضح بين موارد النادي واحتياجات قطاع الكرة، وعدم تحميل الخدمات والمنشآت أعباء أزمات الفريق.
الزمالك ليس كرة قدم فقط
ويرى أعضاء أن النادي لا يجب أن يتحول في نظر الإدارة إلى فريق كرة قدم فقط، مؤكدين أن وراء الفريق آلاف الأسر التي تدفع اشتراكات للحصول على خدمات ومنشآت تليق باسم النادي.
كما طالب أعضاء بزيادة تواجد مجلس الإدارة داخل النادي، ومتابعة أحوال المنشآت والخدمات بأنفسهم، والاستماع بصورة مباشرة إلى شكاوى الجمعية العمومية، بدلاً من ترك الأعضاء أمام مشكلات تتراكم دون حلول واضحة، بحسب تعبيرهم.
ويقارن بعض الأعضاء بين الوضع الحالي وفترات سابقة، من بينها فترة تولي مرتضى منصور رئاسة النادي، التي يتذكرون خلالها – من وجهة نظرهم – حضورًا إداريًا أكبر داخل النادي وتواصلاً أكثر مباشرة مع الأعضاء، مع اختلاف تقييم تلك الفترة ووجود انتقادات وشكاوى أيضًا بشأن بعض الخدمات والمنشآت.
مطالبات لوزير الرياضة بفتح ملف النادي
ومع تصاعد الغضب، يطالب أعضاء بتدخل الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، لفحص أوضاع النادي، والوقوف على مستوى الخدمات والصيانة، ومراجعة أوجه الإنفاق، خاصة في ظل المطالب المتكررة من الأعضاء بسداد الاشتراكات في مواعيدها.
ويؤكد أصحاب هذه المطالب أن المطلوب ليس إيقاف دعم فريق الكرة، وإنما تحقيق توازن واضح بين الإنفاق على الفريق وبين حقوق الجمعية العمومية، بحيث لا تختفي أموال الصيانة والتطوير وسط دوامة المستحقات والغرامات والتعاقدات الخاصة بقطاع الكرة.
ويبقى السؤال الذي يضعه أعضاء الزمالك أمام الإدارة والجهات المختصة:
إذا كانت الاشتراكات تُحصَّل من الأعضاء.. فأين أثرها على أرض النادي؟
أين حمامات السباحة التي تحتاج إلى صيانة؟ وأين الحدائق التي تتدهور؟ وأين دورات المياه التي يشتكي منها الأعضاء؟ ومن المسؤول عن النظافة والانضباط؟ والأهم.. ما حجم الأموال التي تدخل خزينة النادي من اشتراكات الأعضاء، وكيف يتم إنفاقها؟



